السبت، 22 أبريل 2017

الجامعة الحضانة

  
أجل، كما هو المعتاد، الساعة دقت تمام الثانية وأنا جالسة في مقعدي الخشبي الذي طالما ذكرني بمقاعد الحضانة باستثناء أنه يحيط بي من جهة واحدة بدلا من جهتين كما الأطفال، لا فرق بين الاثنين في كل الأحوال، فكليهما يهدف ولو بشكل بسيط إلى السيطرة عليك والتحكم بك، طرقت بأصابعي واحدا تلو الآخر على المحيط الخشبي للمقعد بانتظار أن يشرفني دكتوري المحترم أو بقية الطلاب، فما هو من المظاهر الطبيعية في جامعتي العزيزة هذه هو ألا أحد هنا يلتزم بالوقت، أو لأكن صادقة مع ضميري هذا إن ظل منه شيء ما هناك البعض مما لا يزالون يرون أن من القدسية بمكان هو أن تتواجد في المحاضرة بوقتها المحدد، أكره أن أمدح نفسي، ولكن احترام الوقت هو الخصلة الوحيدة الجيدة فيّ، أعدت التحديق إلى شاشة هاتفي حيث الساعة تجاوزت الثانية وعشرة دقائق، وسيكون أمامي أيضا قرابة الخمس دقائق إضافية قبل أن يكتمل نصاب الطلاب أولا وقبل حضور الدكتور مدرس المادة ثانيا، فلا أحد داخل هذه الجامعة العزيزة أو أي من الجامعات غير المتوازنة داخل هذه البلد البائسة يفكر بنفسه كفرد في جامعة، جميعنا وأنا منهم دون أن أستثني نفسي لا نفكر في هذه الكلمة المسماة جامعة سوى بانهاء الامتحانات بعلامة جيدة، لا يهم ما نتحصل عليه من معرفة هذا إن تحصلنا على شيء ما بل يهم هو كم تحصل على نتيجة امتحانك النصفي، لا يهم كيف تناقش وتعد بحثك القانوني هذا إن أعددت شيئا من الأساس بل ما يهم هو هل سيعجب الدكتور النسق الذي سرت عليه؟ هل ستروقه طريقة توثيقي للمعلومات؟ وهل سيحب الاهداء المزخرف الذي زينت به صدر الصفحة الثانية، ولا يهم أكنت طالب سنة أولى في الجامعة أم كنت طالب دراسات عليا في سنتك الثالثة، ستعامل بذات الطريقة في كل حال، فأنت لست سوى متلقٍ للمعلومة، أنت لست منتجا بل لا يسمح لك حتى بالتفكير في انتاج المعرفة، شعار جامعاتنا الوحيد تلقى المعلومة وركز انتباهك فقط لأجل الحصول على علامة مرتفعة وأغلق فمك.
في البداية ظننت أنني عندما قاتلت الجميع من حولي وظللت مصرة على حلمي بالحصول على درجة الماجستير أنني أسير على الطريق السليم، آمنت بأني عندما أدخل إلى عالم الدراسات العليا سأقف في باحة تناقش فيها رأيك، تصرح بما تفكر فيه، لا تهتم هنا بما قاله الفقيه الفلاني قبل مئتي سنة، بل كل ما يهم هو كيف تنظر إلى هذا الفقيه، كيف تحلل كملاته، كيف تنتقده قبل أن تعجب به، وفي مجال كالقانون الجنائي كان ذلك الحلم ريشة ناعمة تداعب خيالي الغض يوما بعد يوم منذ اللحظة التي تحصلت فيها على درجتي الجامعية الأولى، بدأ صبري بالنفاذ مع إشارة الساعة لخمس عشرة دقيقة بعد الثانية، أزحت بنظري عن الشاشة نحو نافذة قاعة المحاضرة مستحضرة خيبة الأمل، وتحطم الحلم منذ أول فصل دخلته داخل جدران هذه الجامعة، ففي حياتي لم أندم يوما على قرش أنفقته في سبيل دراستي, إلا أنني لحسن الحظ تذوقت هذا الندم منذ دخلت هذه الجامعىة، عندما كنت في فترة دراستي الأولى كان معدل التراكمي هو اهتمامي الأول والأخير بلا ريب، لا أدري لماذا كان الكثير من اهتمامي مركز على انتهاء جامعتي بتقييم جيد جدا على الأقل وهو ما حدث في كل حال في سوق عملي لا يعنيه حتى إكنت تملك شهادة من الأساس أم لا، ظننت أني بدخولي إلى عالم الدراسات العليا سأنتهي من موضوع العلامة التي تهم قبل المعلومة، التقييم الذي يقدم على المعرفة، ولكنني لحسن الحظ اكتشفت أن الدراسات العليا لا تختلف اطلاقا عن المرحلة الجامعية الأولى، ففي كلتيهما يهم معدلك التراكمي قبل أي معلومة بحثية، وحتى لو كنت طالبا في الدراسات العليا فقد بدا جليا لي أن هذا لا يشكل أي فرق سواء للقائمين على هذا البرنامج أو حتى للطلاب ذواتهم، معدلك هو أولا وأخيرا.
وأخيرا وصل الدكتور، رفعت نظري بعد أن دخل باقي الطلاب بعد عشرين دقيقة من بداية المحاضرة ليأخذوا مجالسهم على مقاعد الأطفال التي لها دور لا يغفل في سياسة التجهيل الجامعية، أمسكت هاتفي لأطفئ رنينه واضعة إياه على المقعد المجاور لي إلى جوار حقيبتي وثبت نظري على الدكتور الذي جلس على مقعده راميا بعض الأوراق على الطاولة أمامه، إن ما اعتدنا افتتاح محاضراتنا به هو خمس إلى عشر دقائق من المحادثات الفارغة التي يهدف الطلاب من ورائها إلى إضاعة أكبر وقت ممكن من المحاضرة المكونة من ثلاث ساعات، وحتى لو لم يفعلوا ذلك في فلا فائدة ترجى على أي حال من وراء هذه المحاضرة فأنا ببساطة أحضرها لأنني دفعت مبلغا لا يستهان به ثمنا لها أمسكت القلم لأخربش على دفتر ملاحظاتي وأنا أستمع لبداية الكلام الذي افتتحه زميلي الأكبر سنا بيننا
-ولكن يا دكتور من الصعب جدا أن نضع جميع الأبحاث على طاولة النقاش في يوم واحد، إننا خمس عشرة طالب هنا، وحتى لو كان من نصيب كل واحد منا هو نصف ساعة فلن يكفي الوقت المخصص حتى للاطلاع على البحث ومناقشة عنوانه
لست أدري ما السبب في ذلك إلا أن لأعضاء الهيئات التدريسية في جامعات بلدي تعس الحظ عموما وهذه الجامعة الشقية خصوصا نبرة مستعلية يتميزون بها، بعضهم تضفي هذه النبرة عليهم رونقا إضافيا لا سيما مع قدرتهم الأخاذة والجذابة على التحكم بمجريات محاضرته وعقول طلبته، ولكن القسم الآخر تسبغ عليهم قباحة فوق دمامتهم، فهم لا يمتلكون تلك الشخصية الجذابة، كل ما يملكونه هو فكر يظنونه المقدس فوق العلا، ولكنه في واقع الأمر لا يغدو أكثر من وجهة نظر، ففي القانون قاعدة تقول أنك إن لم تملك نصا بين يديك فرأيك ليس أكثر من وجهة نظر، ولحس حظنا بلا أي ريب فنصف مدرسي هذه المساقات هم من النوع الثاني، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد من المرارة، بل إنه يتجاوزه حدودا مضاعفة نحو قناعتهم العجيبة بأن رأيهم الشخصي هو القانون، وإن حاولت أن تقول ما يعاكسه ستفكر في ذلك مئة مرة لأنك إن فعلت ستخسر علامات إضافية إما في الامتحان القادم أو في مناقشة بحثك اليتيم أو ربما في الامتحان النهائي وهذا ما يدفعك إلى خيارين لا ثالث لهما مع هذا النوع من المدرسين، الأول أن تتملق له وتقبل مؤخرته مادحا إياه ومكيلا له الثناء وهو ما يفعله على الأقل 80% من طلاب الجامعة، أما الثاني فأن تحافظ على صمتك دون أن تفكر حتى في مبادلته الحديث والاكتفاء بحفظ كل ما يقوله لك كآلة الطباعة التي تحزن المعلومات في جهازها الماسح لتعيد طباعتها على ورقة الامتحان.
-لا يهمني ما عددكم، إن ما أقوله هو ما سيحدث، فنحن متأخرون جدا في المادة، ولا بد لنا أن نقطع الأشواط النهائية المتبقية بأسره وقت ممكن حتى نتمكن من إنهاء متطلبات هذا المساق، أنتم تعرفون أن على الامتحان الأول 25 علامة، وعلى البحث أيضا 25 علامة، حيث يشترط لكل تحصل على 10 منها أن تناقش جميع الأبحاث التي ستعرض أمامك
-ولكن يا دكتور، إن لدي التزاما مهما جدا ذاك اليوم، لا يمكنني فقط أن آتي رامية إياه خلف ظهري
خرج ذلك الصوت الأنثوي لزميلتي من ورائي معترضة على قراره الذي ألقي علينا كما تلقي معلمة الحضانة على طلابها قرار بدء ميعاد القيلولة، أكره أن أعترف بهذا ولكن هذا النوع من المدرسين الذي ينتمي إليه الرجل الواقف أمامي يمثل أحببت أم كرهت شريحة كبيرة من مدرسي هذه الجامعة العزيزة، جميعهم يؤمنون أن كلمتهم هي الكتاب المقدس التي حصلت على المباركة الإلهية، وإن حاولت أن تناقشهم فيها فسيقفون كالوحوش الكاسرة رافضين أي محاولة للاعتراض، وهذا ما انفجر في نبرته المستهزئة
-لا يهمني أكان لديك التزام أم لا، إنني أتحدث عن محاضرة تعويض مهمة لكل الطلاب
ولكنها عادت للالحاح مرة ثانية بعناد بدا في صوتها
-ولكن يا دكتور، إن السبت هو يوم إجازتي لا يحق لك أن تنتهكه بهذه الطريقة دون سابق إنذار
-ومن قال لك ذلك؟، لقد قلت أن لديكم تعويضا ذلك اليوم، إن كنتِ تريدين القدوم فأهلا وسهلا، وإن كنتِ لا تريدين القدوم فستحصلين على صفر بكل بساطة
-مع كل احترامي يا دكتور، لا يحق لكل أن تفعل هذا
-بل يحق لي, ولستِ أنتِ أو غيركِ من يملكون سلطة تحديد ما هو حق لي وما هو لا, وسأفعل ما آراه مناسبا شئتِ أم أبيتِ
عندما سمعته بجملته عن ميعاد التعويض أصبت بالشحوب، فأنا لدي عمل ذلك النهار أيضا، ومن المستحيل أن أتمكن من تجاهله للقدوم إلى محاضرة تعويض لمدة ست ساعات، بل إن الأقبح من ذلك أنني لم أتغيب عن المحاضرات تلك بإرادتي، لقد كان هذا الرجل مسافرا طيلة تلك المحاضرات، والآن يأتي بكل بجاحة ليقول أننا إن لم نحضر سنحصل على صفر في مناقشة البحث، هذا ما كنت أعنيه عندما قلت أن مدرسي هذه الكلية يغرسون ثقافة العلامة قبل المعلومة والتقييم قبل المعرفة في نفوس الطلبة من مختلف المراحل الجامعية، أكنت طالبا في المرحلة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة وأنا واثقة أنه لهذا السبب وحده سخط السماء بأسره ملقى على هذه الحضانات الجامعية حارما إياها من مجرد تنشق عبير المرحلة الجامعية الثالثة، ضغطت على قبضتي وأنا أستمع لرده الساخر على اعتراضات الفتاة التي لم تتمكن من كتم غيظها المتفجر في عينيها بعجز، إن فتحت فمي الآن سأتلقى الرد المستهزئ ذاته، إما أن تحضري وإما أن ترسبي، لا حل ثالث أمامك، ولكن ما يثير البجاحة هو قوله أنكِ حرة في تقرير ما تريدين، كيف بحق الجحيم يمكن اعتبار قرار إما أن تحضري أو أن ترسبي في نظام يعتبر العلامة قبل كل شيء هو حرية رأي؟؟!!، إنني واثقة أن حتى المتناحرين حول حرية إرادة البشر سيقفون فاغرين أفواههم أمام هذه الجملة غير المتجانسة.
ابتلعت رمقي بحقن وكتمت غيظي وغضبي، فبد عشر دقائق من الآن سنبدأ أول امتحانات الفصل الراهن، وأنا لا أرغب بالحصول على صفر فيها.
يسرى حسونة

Y.A.H

الأحد، 5 فبراير 2017

لمن يهمه الأمر 18

عندما يسرق المرء وينهب أكان قرشا أم دينارا
وعندما يكذب ويخدع أكان ذلك أمام طفل أم راشد
يرى بعينيه العالم سارقا وكاذبا
يراه ملوثا ومدنسا
يراه قذرا لا سبيل لغسله وإزالة دنائته

يبصر نفسه في من حوله 
يلمح انعكاس ذلته في من يجاوره

يؤثر الاحتفاظ بالشكوك منسوجة حوله
ويفضل دفع عمره كي لا يضع شيئا أغلى أم خف ثمنه في يد غيره

يظن أن الجميع سيسرق
يؤمن أن الكل سيكذب
ويثق ألا أحد يحفظ العهد

فهو سارق
كاذب
دجال
ومزور

وبعد هذا كله يعشق لعب دور الضحية
والمستهدف ممن حوله لنشاطه الإنساني
ودوره اللصوصي
وكلماته المزيفة

بحق الجحيم أيمكن لإبليس أن يصل حتى لهذه المرتبة!!!

الخميس، 2 فبراير 2017

لمن يهمه الأمر 17


ليس الانسان ملاكا
قد يكون البعض منهم شياطينا بدرجات منخفضة
إلا أن الغالبية الساحقة منهم هي شياطين بدرجات مرتفعة
جاثمين على المقاعد العليا من الجحيم
ومالئين بأجسادهم المنتفخة المترهلة المثيرة للاشمئزاز

ملتفحين بالعفاف الكاذب والطهر الزائف
راسمين حول أنفسهم هالة مقدسة
لاعنين العالم ومتخذين وضعية الضحية
يوهمون أنفسهم أنهم الضحايا لمؤامرة كونية قاهرة
تحيط بهم راغبة بجرهم إلى الدرك الأسفل
وتكسير أسطورتهم العالمية

لا أدري
أهناك داء عالمي منتشر بين البشر؟
داء يتميز بالنذالة والدناءة
داء مسبوغ بالقذارة والدنس
أعتقد أن هناك شيء من هذا القبيل
فمن الجلي أن ثلاثة أرباع من يحيطون به قد أصيبوا بمس منهم

فالعالم يتصرف باستعلاء وهو مكسور الجناح
يتصرف بغرور وهو ذليل
يتعامل بإنفة وهو حقير
يكذب وهو يدرك أن من يسمعه يلمس كذبه
يقص الحكايا والخيال عن بطولات مزورة وانجازات واهمة

أأصيب الجميع بمس من الجنون؟
أم أنني أنا من مسه الجذب؟
لست واثقة

فأنا في النهاية منهم
إلا أن الفرق الوحيد أني أدرك دنسي وأعلمه
بينما هم يكتمونه ويخفونه خلف المزيد من الانحطاط والهوان

انحطاط وهوان لا بلسم يشفيه ولكن علقم يغويه

Y.A.H

السبت، 14 يناير 2017

لمن يهمه الأمر 16

أتعلمين لم حافظت على صمتي حتى اليوم دون كلمة؟
أتدرين لم أطبقت شفتاي دون رد فعل رغم كل أفعالك السالفة وكلماتك المنحطة؟
ألديك أدنى شك بأن صمتي هو تحقير لك وبصقة في وجهك وصفعة في كرامتك الملغاة من الأساس ؟

أنا واثق بأنك تظنينه ضعفا
ولكنه أيتها السفيهة قوة
إنه أيتها العاهرة شكيمة
وهو أيتها الخرقاء رد أرقى من تفكيرك الدنيء

فعندما أصون فاهي أفعل ذلك استحقارا لك
واستهانة بك
ودوسا عليك وعلى من معك

فأنت أقل شأنا من أن أشغل عقلي بأمثالك
وأدنى مرتبة من أن أوجه عيني إلى من على أشكالك
تفكيرك بدائي
عقلك حيواني، ولكن عفاك فحتى الحيوانات أسمى مرتبة منك

وهل تعلمين لم هي لا تجيبك
لأنني أتيت منها ورضعت صدرها
وان كنت أنا لا أتنازل وألقى بنظرة عابرة عليك
فهل تريدين منها وهي الأعلى إن تفعل ذلك ؟؟!!!

والآن هل فهمت أيتها الصماء البكماء
الحمقاء الخرفان
أيتها الدنية والبليدة

أنا أدرك حقيقة أنك لم تفهمي
لماذا
لأنه إن لم تستحي فافعل ما شئت

الاثنين، 12 ديسمبر 2016

لمن يهمه الأمر 15


نتغنى بحقوق الانسان وكلماتها العذبة مرفرفين بها عاليا في الفضاء
نرفع تلك الكلمات على قمم السواري بعز وكبرياء
وفي الوقت ذاته نقف خانعين موطئين الرؤوس غير قادرين على رفع البصر من الأسفل للأعى

ننادي بحق الحرية ونحن سجناء
نهتف بحق التعبير ونحن خرس بكم لا نجرؤ حتى على الكلام
نصرخ بحق التنقل ونحن عاجوزن عن الانتقال من المنزل إلى العمل دون تصريح
نطالب بحق الحياة ونقتل بعضنا البعض مرارا كل يوم

تناقض عجيب
تناقض رهيب
تناقض دميم

تضاد يظهر لنا مدى تفاهة تفكيرنا وسطحيته
مدى عجزنا عن تحقيق ما ننادي به
فالناشط الحقوقي سجين
والناشط الإنساني أسير
فيما الناشطة النسوية مقيدة بأغلال الرجال
والمطالبين بحرية الصحافة والاعلام مكممي الأفواه أخرسوا أقلامهم قبل زمن
وإولئك الذين يطالبون بحق تنقلك دون قد أو شرط ينتظرون في الخفاء الإذن ليغادروا منازلهم

فما هي تلك الحقوق التي نطالب بها
ألم يكن من الأولى أن نتحصل عليها قبل أن نطالب بها لغيرنا ؟!
فبدل أن أن نبدو بمظهر المرتوين نحن عطشى متلفهون لفطرة ماء تروي ظمأً لا بداية من نهاية له

وهذا كله لا يزال بداية الجرائم التي تعصف بعالم مجحف أخرق لا أول من آخر له..........

Y.A.H